السمرقندي
322
تحفة الفقهاء
عنه إلا بإزالته ، وتورث عنه إذا مات . وهذا إذا عرف صاحبها . وإن لم يعرف فحكمها حكم اللقطة . الثالثة : الأرض المباحة ، وتسمى الموات وهي نوعان : أحدهما : ما يكون تبعا لبعض القرى : مرعى لمواشيهم ، ومحتطبا لهم فهي حقهم ، لا يجوز للامام أن يقطعها من أحد ، لان في ذلك ضررا بهؤلاء . ولكن ينتفع بالحطب والقصب ، التي فيها ، هؤلاء وغيرهم ، وليس لهم أن يمنعوها عن غيرهم ، لأنها ليست بملك لهم . والحد الفاصل أن يسمع صوت الرجل من أدنى الأرض المملوكة إليه ، فما لم يسمع صوته فيه فهي ليست بتابعة لقريتهم . والنوع الثاني : ما لا يكون تبعا لقرية من القرى فهي على الإباحة : من أحياها بإذن الإمام : فعند أبي حنيفة تكون ملكا له ، وعندهما : بغير إذن الإمام تصير ملكا له ، ويصير هو أحق بها من غيره ملكا . والاحياء أن يبني ثمة بناء . أو يحفر نهرا ، أو يجعل للأراضي مسناة ونحو ذلك . أما إذا وضع أحجارا حولها وجعل ذلك حدا ، فإنه لا تصير ملكا له ، ولكن يكون هو أحق بالانتفاع بها ، بسبق يده على ما روي : مني مناخ من سبق . ثم في الأراضي المملوكة : لا شركة لاحد في الحطب والقصب منها ، وإنما لهم حق في الكلأ ، وليس لأربابها منع الغير عن ذلك ، للحديث الذي روينا . ولو منع عن الدخول ، يقول له : أخرج الكلأ إلى الطالب ، وإلا فاتركه حتى يدخل فيحصد بنفسه . وهكذا المروج المملوكة والأجمة المملوكة في حق الكلأ والسمك ، لا في الحطب والقصب .